العلامة المجلسي
50
بحار الأنوار
قلبي بضياء أنواره ، وخذ بكل أعضائي إلى اتباع آثاره ، يا نور قلوب العارفين " . أقول : ثم ساق الكلام في أعمال الليلة التاسعة عشر منه على النهج الذي سننقله في باب أعمال ليالي الاحياء ثم قال رضي الله عنه : الباب الرابع والعشرون فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة العشرين منه ويومها وفيها ما نختاره من عدة روايات بالدعوات ( 1 ) . منها ما وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة وهي في الليلة العشرين : اللهم أنت ربي لا إله لي غيرك أوحده ، ولا رب لي سواك أعبده ، أنت الواحد الأحد الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، وكيف يكون كفو من المخلوقين [ للخالق ظ ] ومن المرزوقين للرازق ، ومن لا يستطيعون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا ، هو مالك ذلك كله بعطيته وتحريمه ويبتلي به ويعافي منه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، إلهي وسيدي ما أغب شهر الصيام إلى جانب الفناء وأنت الباقي ، وآذن بالانقضاء وأنت الدائم ، وهو الذي عظمت حقه فعظم ، وكرمته فكرم ، وإن لي فيه الزلات كثيرة والهفوات عظيمة إن قاصصتني بها كان شهر شقاوتي ، وإن سمحت لي بها كان شهر سعادتي . اللهم وكما أسعدتني بالاقرار بربوبيتك مبتدئا ، فأسعدني برحمتك ورأفتك وتمحيصك وسماحتك معيدا ، فإنك على كل شئ قدير ، وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا . دعاء آخر في هذه الليلة ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عمل شهر رمضان : اللهم كلفتني من نفسي ما أنت أملك به مني ، وقدرتك أعلى من قدرتي فصل على محمد وآل محمد وأعطني من نفسي ما يرضيك عني وخذ لنفسك رضاها من نفسي ، إلهي لا طاقة لي بالجهد ، ولا صبر لي على البلاء ، ولا قوة لي على الفقر ، فصل على محمد وآل محمد ، ولا تحظر على رزقك في هذا الشهر المبارك ، ولا تلجئني إلى خلقك ، بل تفرد يا سيدي بحاجتي ، وتول كفايتي ، وانظر في أموري فإنك إن وكلتني إلى خلقك تجهموني ، وإن ألجأتني إلى أهلي حرموني ومقتوني ، وإن
--> ( 1 ) ههنا في الأصل بياض ، راجع إلى شرح ذلك في المقدمة .